المحقق النراقي
168
مستند الشيعة
غير مفيدة ، لأنه لم يعرفه الناس . الخامس : التظلم عند من يرجو إزالة ظلمه ، لبعض الروايات ، ولتوقف دفع الظلم المجوز إجماعا عليه . السادس : ما كان متعلقه - أعني المقول فيه - غير معين ، نحو : بعض الناس كذا ، و : بعض أهل البصرة كذا ، أو : رأيت شخصا كذا ، لعدم ظهور الأخبار الناهية في مثل ذلك ، وللاجماع ، ولورود مثله في كلمات الأطهار . السابع : ما كان متعلقه غير معروف عند السامع . الثامن : ما كان متعلقه غير محصور . وفي استثنائهما نظر ظاهر ، بل الحرمة فيهما أظهر . التاسع : الجرح والتعديل للشاهد والراوي ، لعمل العلماء ، وأخبار التذكية المعارضة لمحرمات الغيبة ، فيرجع إلى الأصل . ومنه يعلم استثناء كل ما وردت في جوازه أو وجوبه حجة خاصة أو عامة مكافئة لأدلة حرمة الغيبة ، كالاستفتاء ، ونصح المستشير ، وتحذير المسلم من الوقوع في الخطر والشر ، والشهادة على فاعل المحرم حسبة وأمثالها . ومنها : غش الناس ، وهو حرام بلا خلاف فيه ظاهرا ، وفي المنتهى التصريح به ( 1 ) ، للصحاح المستفيضة وغيرها . ففي صحيحة هشام بن سالم : ( ليس من المسلمين من غشهم ) ( 2 ) . وصحيحة هشام بن الحكم - كما في الفقيه - وحسنته - كما في
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 1012 . ( 2 ) الكافي 5 : 160 / 2 ، التهذيب 7 : 12 / 49 ، الوسائل 17 : 279 أبواب ما يكتسب به ب 86 ح 2 .